اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
115
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فخرج علي عليه السّلام فاستخرجهما من منزلها ، واجتمعوا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، أما علمت أن فاطمة عليها السّلام بضعة مني وأنا منها ؛ فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي ؟ قال : فقال علي عليه السّلام : بلى يا رسول اللّه . قال : فقال : فما دعاك إلى ما صنعت ؟ فقال علي عليه السّلام : والذي بعثك بالحق نبيا ما كان مني مما بلغها شيء ولا حدّثت بها نفسي . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : صدقت وصدقت . ففرحت فاطمة عليها السّلام بذلك وتبسّمت حتى رئي ثغرها . فقال أحدهما لصاحبه : إنه لعجب لحينه ، ما دعاه إلى هذه الساعة ؟ قال : ثم أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام فشبّك أصابعه بأصابعه و . فحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله الحسن عليه السّلام وحمل الحسين علي عليهما السّلام وحملت فاطمة عليها السّلام أم كلثوم ، وأدخلهم النبي صلّى اللّه عليه وآله بيتهم ووضع عليهم قطيفة واستودعهم اللّه ، ثم خرج وصلّى بقية الليل . فلما مرضت فاطمة عليها السّلام مرضها الذي ماتت فيه ، أتياها عائدين واستأذنا عليها ، فأبت أن تأذن لهما . فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى اللّه عهدا : لا يظلّه سقف بيت حتى يدخل على فاطمة عليها السّلام ويتراضاها . فبات ليلة في الصقيع ، ما أظلّه شيء ، ثم إن عمر أتى عليا عليه السّلام فقال له : إن أبا بكر شيخ رقيق القلب ، وقد كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الغار فله صحبة ، وقد أتيناها غير هذه المرة مرارا ، نريد الإذن عليها وهي تأبي أن تأذن لنا حتى ندخل عليها فنتراضى ؛ فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل . قال : نعم . فدخل علي عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام فقال : يا بنت رسول اللّه ، قد كان من هذين سألاني أن أستأذن لهما عليك . فقالت : واللّه لا آذن لهما ولا أكلّمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه مني .